ابن رشد

181

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

732 - وكان ذاك الخلط منه المرض * وزال من زوال ذاك العرض هذا دليل خير « 1 » ، لأنه يدل على قوة دفع الطبيعة وقوله : وكان ذاك الخلط منه المرض إما أن يكون شيئا « 2 » اشترطه في كون خروج الحيات في يوم البحران دليلا جيدا « 3 » ، وإما أن يكون « 4 » علامة محمودة بنفسها ، أعني أن يكون الخلط المستفرغ في البحران مناسبا للمرض « 5 » ، أعني الخلط الفاعل ، لأنه قد يكون في البحارين الرديئة « 6 » الخلط المستفرغ غير الفاعل للمرض فيكون البحران يزيد العليل شرا ، ولا يجد بعده خفة ، بل ثقلا « 7 » بخلاف البحران الذي يكون « 8 » من الخلط المناسب « 9 » . 733 - إن تخرج المرة زال الصمم * وزال في سقم الدماغ الألم هذا هو ما فسر « 10 » به « 11 » جالينوس « 12 » قول أبقراط في كتاب الفصول ، وذلك أنه قال : من أصابه صمم ، فاعتراه اختلاف مراري زال صممه فتأول « 13 » ذلك جالينوس على أنه الصمم الذي يصيب مكن ورم الدماغ ، لأن الذي يكون « 14 » من غير ورم الدماغ ( 92 / ب ) ليس سببه « 15 » المرة الصفراء فلذلك « 16 » قال هاهنا إنه إذا اعترى الصمم في الأمراض الحادة فأصاب صاحبه إسهال مراري « 17 » زال صممه ، وانحل مرض رأسه . 734 - دم البواسير من الطحال * ومالخوينا « 18 » صلاح الحال يقول « 19 » : إنه إذا انطلق دم البواسير شفى من أمراض الطحال ، ومن المالخوينا « 20 » ، وذلك أن الدم الذي يخرج من البواسير « 21 » هو سوداوي ، والمالخوينا « 22 » من السوداء .

--> ( 1 ) م : جيد . ( 2 ) ت : شيء . ( 3 ) ت : دليل جيد . ( 4 ) ج : تكون . ( 5 ) م : - مناسبا للمرض . ( 6 ) ت : - في البحران مناسبا . . . البحارين الرديئة . ( 7 ) ت : فعلا . ( 8 ) ت : الكائن . ( 9 ) م : المناسب . ( 10 ) أ ، ج ، م : فسره . ( 11 ) م : - به . ( 12 ) ج ، م : + من . ( 13 ) م : فيتأول . ( 14 ) ت : الكائن . ( 15 ) ت : شبيه . ( 16 ) ت : ولذلك . ( 17 ) ت : + إلى صممه . ( 18 ) ت : مانخونيا . ( 19 ) ت : أي . ( 20 ) ت : المايخونيا . ( 21 ) م : أم دم البواسير . ( 22 ) ت : المانخوينا .